هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٤ - الفصل الأول في كتاب قاض الى قاض إنهاء حكم الحاكم الى الآخر أما بالكتابة أو القول أو الشهادة
و أما الثاني:
و هو اثبات دعوى المدعي فإن حضر الشاهدان الدعوى و اقامة الشهادة و الحكم بما شهدا به و اشهدهما على نفسه بالحكم و شهدا بذلك عند الآخر قبلها و انفذ الحكم (١) و لو لم يحضرا الواقعة و اشهدهما بما صورته ان فلان بن فلان الفلاني ادعى على فلان بن فلان الفلاني كذا و شهد له بدعواه فلان و فلان و يذكر عدالتهما أو تزكيتهما فحكمت أو امضيت ففي الحكم به تردد مع ان القبول ارجح خصوصا مع احضار الكتاب المتضمن للدعوى و شهادة الشهود (٢) أما لو اخبر حاكما آخر بأنه ثبت عنده كذا لم يحكم به الثاني و ليس كذلك لو قال حكمت فإن فيه ترددا (٣).
عثمان العمري رضي اللّه عنه و عن أبيه من قبل فانه ثقتي و كتابه كتابي [١] فلا يكونان حجة لضعف سنديهما فلا تصل النوبة الى ملاحظة دلالتهما.
(١) و الوجه فيه ظاهر مما تقدم فان تقريب المدعى بالتقريب السابق.
(٢) الكلام فيه هو الكلام السابق بلا فرق و الاشكال هو الاشكال.
(٣) ان ثبت اجماع على التفريق و لو بقيامه على احد الموردين دون الآخر فهو و الّا يشكل الجزم بالفرق إذ الظاهر عدم الفرق بين الموردين بالنسبة الى الدليل و اللّه العالم.
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٩.