هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧ - النظر الأول في صفات القاضي
فلا ينعقد القضاء لصبي و لا مراهق و لا كافر لأنه ليس أهلا للأمانة و كذا الفاسق (١) و يدخل في ضمن العدالة اشتراط الأمانة و المحافظة على فعل الواجبات (٢) و لا ينعقد القضاء لولد الزنى (٣) مع تحقق حاله (٤).
من اتمام الأمر بالإجماع و التسالم و الّا يمكن أن يقال أنّ مقتضى اطلاق الآية الشريفة إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا وَ إِذٰا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّٰاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّٰهَ نِعِمّٰا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ سَمِيعاً بَصِيراً [١] التسوية بين الذكر و الأنثى و هل يمكن الالتزام بالجواز مع كون جواز توليها مستنكرا عند أهل الشرع.
(١) اذ قد مر اشتراط البلوغ و الايمان و العدالة في القاضي.
(٢) اذا الخائن و كذا تارك الصلاة لا يكونان عادلين و المفروض اشتراط العدالة.
(٣) كما مرّ.
(٤) إذ مع عدم تحقق حاله يكون مقتضى أصالة عدم كونه ولد الزنا جواز قضاوته و بعبارة اخرى لا قصور في اطلاق دليل الجواز و انما الخارج عنوان ولد الزنا و مقتضى الأصل الازلي عدم كونه كذلك فلا مجال لأن يقال ان اصالة عدم كونه كذلك لا يثبت طهارة مولده فان طهارة المولد لا تكون شرطا بل خباثة مولده تكون مانعة و مقتضى الأصل عدمها فلاحظ.
[١] النساء، الآية ٥٨.