هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٩ - النظر الأول في صفات القاضي
و هل يشترط علمه بالكتابة فيه تردد نظرا الى اختصاص النبي ٦ بالرئاسة العامة مع خلوه في أول أمره من الكتابة و الأقرب اشتراط ذلك لما يضطره اليه من الامور التي لا تتيسر لغير النبي ٦ بدون الكتابة (١) و لا ينعقد القضاء للمرأة و ان استكملت الشرائط (٢) و في انعقاد قضاء الأعمى تردد اظهره أنه لا ينعقد لافتقاره الى التمييز بين الخصوم و تعذر ذلك مع العمى الّا فيما يقل (٣) و هل يشترط الحرية قال في المبسوط نعم و الاقرب أنه ليس شرطا (٤).
(١) مقتضى اطلاق الدليل عدم اعتبارها و ما افيد في المتن لا يقتضي اعتبارها كما هو ظاهر و ان شئت قلت: لا ينحصر ضبط الأمور بالكتابة مضافا الى انه ربما لا يحتاج اليها أضف الى جميع ذلك ان الكلام في أنه هل يشترط شرعا كون القاضي كاتبا أم لا و الحق عدم دليل عليه فلاحظ.
(٢) قد مر الكلام حول الفروع و ذكرنا ان جواز تولّيها للقضاء مستنكر عند أهل الشرع.
(٣) لا وجه لاشتراط البصر مع اطلاق الدليل كتابا و سنة.
(٤) الكلام فيها هو الكلام.