هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩٧ - الفرع الرابع ان التحمل له مراتب
..........
استدل عليه بعدم الخلاف و بأن المقصود اثبات شهادة الاصل و هو لا يتحقق بشهادة الواحد و بالنصوص.
أقول: اما الاستدلال بعدم الخلاف فهو مخدوش بأن الاجماع لا اثر له فكيف بعدم الخلاف و اما الاستدلال بان المقصود اثبات شهادة الاصل و هو لا يتحقق بالواحد فهو أيضا مخدوش بان الاصل قد قام الدليل على توقفه على التعدد و بعبارة اخرى قد علم من الادلة في باب القضاء ان حكم الحاكم يتوقف على شهادة عدلين أو غيرهما على ما هو المقرر في محله و أما توقف اثبات شهادة عدلين على شهادة عدلين آخرين فيحتاج أيضا الى الدليل فلو قلنا بكفاية اخبار العدل الواحد أو الثقة الواحد في اثبات الموضوعات الخارجية يكفي شهادة عدل واحد لإثبات شهادة الاصل لأنها من الموضوعات التي تثبت باخبار العدل أو الثقة فهذا الدليل كسابقه في عدم الاعتبار و أما الاستدلال على المدعى بالنصوص فهو في محله فانه تدل عليه جملة من الروايات لاحظ ما رواه غياث بن ابراهيم [١] و لاحظ ما عن الصادق ٧ [٢] فان المدعى يستفاد من هذه النصوص فلا غبار عليه.
الفرع الرابع: ان التحمل له مراتب
و قد فصل في المقام و الظاهر ان التفاصيل لا ترجع الى محصل كما صرح به في الجواهر و ملخص الكلام في المقام ان الادلة قامت على اعتبار الشهادة على الشهادة فلو تحمل الشاهد الشهادة بأي نحو من الانحاء و في موقعه و زمانه اقامها يترتب عليها الاثر و جميع ما قيل في هذا المقام في المتن أو في غيره مردود باطلاق الادلة و صفوة القول انّ الشهادة على الشهادة كبقية
[١] لاحظ ص ٣٩٥.
[٢] لاحظ ص ٣٩٥.