هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٢٦ - الخامس ارتفاع التهمة
..........
العناوين الخاصة المذكورة في الروايات و على هذا تكون النسبة بين العناوين الخاصة المذكورة في النصوص و عنوان التهمة عموما من وجه و يكون الحاصل من مجموع الروايات انه تمنع عن قبول الشهادة أمور منها التهمة و افاد سيدنا الاستاد بأن المراد من المتهم الوارد في النصوص المشار إليها من لم تثبت عدالته فتكون شهادته شهادة الزور فان ذلك هو المستفاد من لفظ المتهم و استشهد على ما أفاده بما رواه يحيى بن خالد الصيرفي عن أبي الحسن الماضي ٧ قال: كتبت إليه في رجل مات و له أم ولد و قد جعل لها سيّدها شيئا في حياته ثم مات فكتب ٧ لها ما أثابها به سيّدها في حياته معروف لها ذلك تقبل على ذلك شهادة الرجل و المرأة و الخدم غير المتهمين [١] بتقريب انّ المراد من المتهم في هذه الرواية من لم تثبت عدالته و ان ابيت فلا أقل من الشك و الاجمال فان من المقطوع به انه ليس مطلق التهمة مانعا عن قبول الشهادة هذا ما أفاده بحسب المضمون.
و يرد عليه انّ الرواية مخدوشة سندا فان الصيرفي لم يوثق و على فرض كون المراد حسين بن خالد الصيرفي كما في بعض النسخ لم يوثق أيضا فلا يعتد بها مضافا الى انه لم نفهم وجه الدلالة على مدعاه و أما كون المتهم ظاهرا في غير معلوم العدالة فعهدة اثباته عليه و اما قبول شهادة المتهم في جملة من الموارد فنلتزم به بمقدار دلالة الدليل و كيف صدر منه مع أنه لا يرى اعتبار خبر غير الموثق و من ناحية اخرى صرّح في أول كلامه بأن جماعة من الفقهاء منهم المحقق في الشرائع قد اعتبروا في قبول شهادة الشاهد ان لا يكون متهما اضف الى ذلك ان لازم ما أفاده انه لو كان شخص محرز العدالة ثم شك في عدالته و اتهم انه تسقط شهادته عن الاعتبار اذ
[١] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٤٧.