هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢ - الأولى يشترط في ثبوت الولاية اذن الإمام
..........
قال: فاحلف لهم فهو احلّ من التمر و الزبد [١] و فيه ان الجزم بالجواز بهذه النصوص في غاية الاشكال فان القياس باطل في المذهب.
الوجه الثاني: انصراف أدلة المنع عن المراجعة عن صورة الاضطرار.
و فيه أنه يكفي للمنع الشك في الجواز و الحجية فانّ مقتضى الأصل الأولي في الأمور الوضعية العدم بخلاف الشك في التكليف مضافا الى المنع المستفاد من الآية الشريفة أضف الى ذلك الاجماع على اعتبار العدالة في القاضي.
الوجه الثالث: قاعدة لا ضرر بتقريب انّ عدم الجواز عند الضرورة يوجب الضرر المنفي في الشريعة.
و فيه ان القاعدة لا تكون مثبتة لحكم بل مفادها النفي اضف الى ذلك ان الاستدلال بالقاعدة بالتقريب المذكور مبني على مسلك المشهور حيث يقولون بان مفاد القاعدة نفي الحكم الضرري و أما على المسلك المنصور فلا مجال للاستدلال بها.
الوجه الرابع: ما رواه علي بن مهزيار عن علي بن محمد ٨ قال: سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منّا في أحكامهم فكتب ٧ يجوز لكم ذلك ان شاء اللّه اذا كان مذهبكم فيه التقية منهم و المداراة لهم [٢] بتقريب انّ المستفاد من الحدث جواز الترافع عندهم و ترتيب الأثر على حكمهم عند الضرورة و فيه ان الجواز في كلام الامام ٧ معلّق على التقية و المدارة و كلامنا في مطلق الضرورة فالحديث لا يمكن ان يكون مدركا للحكم.
[١] الوسائل: الباب ١٢ من كتاب الايمان، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب آداب القاضي، الحديث ١.