هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦ - الخامسة إذا ولّى من لا يتعيّن عليه القضاء
الخامسة: إذا ولّى من لا يتعيّن عليه القضاء فإن كان له كفاية من ماله فالأفضل ان لا يطالب الرزق من بيت المال (١) و لو طلب جاز لأنه من المصالح (٢) و ان تعيّن للقضاء و لم يكن له كفاية جاز له أخذ الرزق (٣).
على جواز استخلافه فلا بد من أن يكون المتصدي هو الواجد للشرائط.
[الخامسة: إذا ولّى من لا يتعيّن عليه القضاء]
(١) لا يبعد أن يكون الوجه في الأفضلية ان يصرف ما يمكنه اخذه في مصرف آخر و بهذا المقدار يساعد الحوزة الاسلامية.
(٢) بتقريب ان بيت المال لمصالح الإسلام و المسلمين و المقام منها فيجوز و اما حديث عبد اللّه بن سنان قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق فقال ذلك السحت [١] فهو ظاهر في أخذ الاجرة من الجائر فلا يرتبط بالمقام.
و ربما يقال بأنه واجب فكيف يأخذ الاجرة لكن قد حقق في محله ان الوجوب لا ينافي أخذ الاجرة.
و الذي يختلج بالبال أن يقال ان الأموال الموجودة في بيت المال ان كانت مختصة بالفقراء فلا يجوز ان يأخذ منها و الّا فيجوز الا أن يقال انّه يجوز الاعطاء من الزكاة من سهم سبيل اللّه فانّه يصدق هذا العنوان فيترتب عليه الجواز.
(٣) بلا اشكال اذ المفروض انه متعين عليه و المفروض أيضا كونه محتاجا فلا اشكال في الجواز.
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب آداب القاضي، الحديث ١.