هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٨ - القسم الرابع أن يكون النسبة بين الطرفين بالعموم من وجه
..........
انه لو قدم دليل العنوان الثانوي يبقى لدليل العنوان الأولي موضوع و لو انعكس لا يبقى موضوع للدليل الثانوي مثلا في مورد المثال المتقدم لو قدم دليل حرمة الاضرار يبقى الاستحباب بالنسبة الى ما لا يكون مضرا و أما لو قدم دليل الاستحباب لا يبقى موضوع للآخر إذا ما مضر الّا انّ بعض افراده لا يكون مضرا فأيضا يقع التعارض بين دليل حرمة الاضرار مع دليل ذلك العنوان الآخر فلو قدم كل دليل على دليل الحرمة لا يبقى لدليل الحرمة مورد أو يصل الأمر الى أقل قليل بحيث يكون التخصيص الى ذلك الحد مستهجنا و هذا القسم أيضا لا يرتبط بالمقام.
القسم الثالث: أن يكون دليل الحكم غير الالزامي مقيدا بعدم العصيان
كدليل استحباب قضاء الحاجة فانه لو عارضه حكم الزامي يكون دليل الحكم الالزامي مقدما كما هو ظاهر و هذا أيضا لا يرتبط بالمقام.
القسم الرابع: أن يكون النسبة بين الطرفين بالعموم من وجه
و لا يكون داخلا تحت الأقسام الثلاثة المتقدمة و المقام داخل في هذا القسم بتقريب انّ الغناء المحرم باطلاقه شامل لقراءة القرآن و الأدعية و الزيارات و الأوراد و الأذكار و المواعظ و ذكر المصائب الى غيرها دليل حرمته معارضا مع أدلة تلك العناوين و النسبة عموم من وجه ففي مورد التصادق بعد التعارض تصل النوبة الى البراءة.
و يرد على هذا التقريب أنه لو احتمل كون الغناء متقوما باللهو و الصوت المناسب لمجالس أهل الفسوق فكيف يمكن اشتماله لقراءة القرآن و ما يلحق بها و كيف يمكن الالتزام بتصادق الدليلين في مورد مع انّ قراءة القرآن و ما يلحق بها لأجل تذكر الآخرة و التوجه الى المبدأ و المعاد و بعبارة اخرى بين موضوعي الدليلين تباين فلا موضوع للتعارض فالنتيجة انّ دليل استحباب قراءة القرآن لا يشمل