هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠ - الجهة الثالثة في انّ القضاء ليس الّا تطبيق الكبرى الكلية على المصداق الخارجي
..........
لا بد من التصدي لها فعلى فرض عدم المجتهد تصل النوبة الى العدول و الّا فالى الفسّاق و اللّه العالم.
الجهة الثالثة: في انّ القضاء [ليس الّا تطبيق الكبرى الكلية على المصداق الخارجي]
كما تقدم في الجهة الاولى ليس الّا تطبيق الكبرى الكلية على المصداق الخارجي و لا دليل على كون القضاء اعتبار أمر من القاضي و ربما يقال ان القضاء ليس مجرد بيان حكم اللّه بل القاضي يعتبر الملكية مثلا في مورد النزاع فيها أو الزوجية أو الوقفية أو الرقية و هكذا و الظاهر أنه لا دليل على هذا المدعى و لتوضيح الحال نقول القضاء كما يظهر من كلماتهم له معان عديدة و من تلك المعاني الأعلام و تطبيق الكبرى على الصغرى من مصاديق الأعلام و من معانيه الاتمام و هذا أيضا يناسب القضاء الذي يكون محل الكلام فانه بالقضاء يتم النزاع الدائر بين المتخاصمين.
ان قلت القضاء المبحوث عنه في المقام عبارة عن الحكم و الحكم نحو اعتبار.
قلت: لا دليل على كون الحكم هو الاعتبار فانه فسّر الحكم بالقضاء قال في مجمع البحرين و الحكم العلم و الفقه و القضاء و قال فيه أيضا و من أسمائه تعالى الحكيم و هو القاضي و صفوة القول أنه لا دليل على المدعى و لازم التوهم المذكور ان الحكم بين المتخاصمين إذا قال هذه الدار ملك للمدعي بعنوان تطبيق الكبرى على الصغرى بلا اعتبار نفساني في نفسه لا يكون قوله هذا حاسما للنزاع و لم يكن مصداقا للقضاء و الحكومة و هل يمكن الالتزام بهذا اللازم.