هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١٧ - الأول البلوغ
..........
لأبي عبد اللّه ٧: تجوز شهادة الصبيان قال: نعم في القتل يؤخذ بأوّل كلامه و لا يؤخذ بالثاني منه [١] فإن المستفاد من الحديث عدم اعتبار شهادته في غير القتل و منها ما رواه محمد بن حمران قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن شهادة الصبي قال:
فقال: لا ألا في القتل يؤخذ بأول كلامه و لا يؤخذ بالثاني [٢] و في قبال هذه الروايات نصوص تدل على جواز شهادتهم منها ما رواه أبو أيوب الخزاز قال:
سألت اسماعيل بن جعفر متى تجوز شهادة الغلام فقال: اذا بلغ عشر سنين قلت و يجوز امره قال: فقال ان رسول اللّه ٦ دخل بعائشة و هي بنت عشر سنين و ليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة فاذا كان للغلام عشر سنين جاز امره و جازت شهادته [٣] و هذه الرواية مخدوشة سندا بالعبيدي مضافا الى أنها غير مروية عن الامام ٧ و منها ما رواه عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن شهادة الصبي و المملوك فقال: على قدرها يوم اشهد تجوز في الأمر الدون و لا تجوز في الأمر الكبير، الحديث [٤] و قال سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) انّ الحديث مشتمل على ما هو المقطوع خلافه و هو عدم اعتبار شهادة المملوك في الأمر الكبير و قال أيضا ان الحديث مجمل اذا الصغر و الكبر أمران اضافيان و ليس لهما واقع معلوم أقول اما اشكاله الأول فمردود بأن المقدار الذي لا يمكن الالتزام به نرفع اليد عن الحديث بالنسبة اليه و لا وجه لرفع اليد عن الباقي و اما ايراده الثاني فيرد عليه ان المفاهيم
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب الشهادات، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٥.