هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١٩ - الأول البلوغ
..........
و استشكل الماتن في الأخذ بالحديث و الالتزام باعتبار شهادته في القتل و قال و التهجم على الدماء بخبر واحد خطر، و يرد عليه أنه بعد تمامية الحديث سندا و دلالة كما هو المفروض لا يمكن رفع اليد و بعبارة واضحة كيف يمكن تعطيل الحكم الشرعي بمثل التقريب المذكور في كلامه هذا بالنسبة الى القتل و أما بالنسبة الى الجراح فيشكل الالتزام باعتبار شهادته و الوجه فيه عدم الدليل عليه و النص مختص بالقتل و الإجماع غير تام قال سيدنا الاستاد في هذا المقام ان فخر المحققين خالف و عن الأردبيلي نسبه الخلاف الى غيره أيضا.
أقول: اضف الى ذلك انه قد ثبت في محله انه لا اعتبار بالإجماع الا أن يكون كاشفا عن رأي المعصوم ٧ و انّى لنا بذلك نعم لقائل أن يقول اذا ثبت اعتبار شهادته في القتل تقبل في الجراح بالأولوية فلاحظ.
ثم انه على تقدير الالتزام بالاعتبار في الجراح يستفاد من عبارة الماتن لزوم الاقتصار على القبول بالشروط الثلاثة بلوغ العشر و بقاء الاجتماع اذا كان على مباح و الظاهر أنه لا دليل على هذه الشروط أما حديث أبي أيوب [١] فلا يكون مستندا الى المعصوم و أما حديث طلحة [٢] فلا اعتبار به كما مر و أما الاجتماع على المباح فأيضا لا دليل عليه و افاد سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) بأنّ الصبي مرفوع عنه القلم فلا يكون المحرم محرما بالنسبة اليه فلا مجال لهذا الشرط و يرد عليه انه لا تنافي بين الامرين إذ يمكن أن يكون المراد أنه يشترط أن يكون اجتماعهم لأجل الأمر الحلال في الشريعة لا للحرام كذلك.
[١] لاحظ ص ٢١٧.
[٢] لاحظ ص ٢١٨.