هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٣ - الوجه الثاني قاعدة الاقرار
[الخامسة: المشهود به ان كان قتلا أو جرحا فاستوفى ثم رجعوا]
الخامسة: المشهود به ان كان قتلا أو جرحا فاستوفى ثم رجعوا فإن قالوا تعمدنا اقتص منهم و ان قالوا اخطأنا كان عليهم الدية و ان قال بعضهم تعمدنا و بعض اخطأنا فعلى المقر بالعمد القصاص و على المقر بالخطإ نصيبه من الدية و لولي الدم قتل المقرّين بالعمد اجمع ورد الفاضل عن دية صاحبه و له قتل البعض و يرد الباقون قدر جنايتهم و لو قال احد شهود الزنى بعد رجم المشهود عليه تعمدت فإن صدّقه الباقون كان لأولياء الدم قتل الجميع و يردون ما فضل عن دية المرجوم و ان شاءوا قتلوا واحدا و يرد الباقون تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول و ان شاءوا قتلوا اكثر من واحد و يرد الاولياء ما فضل من دية صاحبهم و اكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد نصيب المقتولين اما لو لم يصدقه الباقون لم يمض اقراره الّا على نفسه فحسب (١).
(١) الظاهر انّ الاصحاب رتبوا أحكام المباشرين للجناية على الشهود بها و الذي يمكن ان يقال في تقريب المدعى أو قيل وجوه:
الوجه الأول: الاجماع
فان تم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم فهو و الانصاف ان الاجماع المدعى في المقام لا يبعد ان يكون كذلك فان الفتوى بجواز قتل محترم الدم في غاية الصعوبة فلا بد من وضوح الحكم في الشريعة المقدسة.
الوجه الثاني: قاعدة الاقرار
روي جماعة من علمائنا في كتب الاستدلال