هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٢ - الفرع الثالث ان العصير اذا غلى و لم يذهب ثلثاه يكون حراما
..........
ما رواه عبد السلام بن صالح الهروي قال: سمعت أبا الحسن الرضا ٧ يقول: اوّل من اتخذ له الفقاع في الإسلام بالشام يزيد بن معاوية لعنهما اللّه فاحضر و هو على المائدة و قد نصبها على رأس الحسين ٧ فجعل يشربه و يسقي اصحابه الى أن قال: فمن كان من شيعتنا فليتورع عن شرب الفقاع فانه شراب أعدائنا فان لم يفعل فليس منّا و لقد حدّثني أبي عن آبائه عن علي بن أبي طالب : قال: قال رسول اللّه ٦: لا تلبسوا لباس أعدائي و لا تطعموا مطاعم أعدائي و لا تسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا اعدائي كما هم اعدائي [١] و منها ما رواه اسحاق بن يعقوب فيما ورد عليه من توقيعات صاحب الزمان ٧ بخطه أما ما سألت عنه ارشدك اللّه و ثبتك من امر المنكرين الى أن قال و اما الفقاع فحرام و لا بأس بالسلمان [٢] و أما عدم اعتبار شهادته فلأن الشاهد يعتبر فيه العدالة و الفسق يضاد العدالة.
الفرع الثالث: ان العصير اذا غلى و لم يذهب ثلثاه يكون حراما
مثل المسكر و الفقاع فيكون شربه موجبا للفسق و عدم اعتبار شهادة شاربه، أما حرمة شربه بالغليان فتدل عليها جملة من النصوص منها ما رواه حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا يحرم العصير حتى يغلي [٣] و منها ما رواه محمد بن عاصم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا بأس بشرب العصير ستّة أيام قال ابن أبي عمير معناه ما لم يغل [٤] و منها ما رواه حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن شرب
[١] نفس المصدر، الحديث ١٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٥.
[٣] الوسائل: الباب ٣ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٢.