هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٥ - الجهة الثانية أنه تقبل شهادة الذمي في الوصية اذا لم يوجد من المسلمين من يشهد بها
..........
علّة [١] اعتبار العدالة في الشاهد فيلزم ان يكون الشاهد عادلا و من الظاهر ان المخالف لا يكون عادلا نعم اذا تم قيام الدليل في مورد على كفاية شهادة غير العادل نأخذ به فان باب التخصيص مفتوحة بكلا مصرعيها و عليه يمكن الالتزام بتخصيص دليل الاشتراط بالنصوص التي تمسك بها سيدنا الاستاد فان اطلاق تلك النصوص محكم الّا بالمقدار الذي قامت الضرورة على خلافه، ان قلت أي وجه في تخصيص دليل اشتراط العدالة بهذه الطائفة و لم لا يلتزمون بالتعارض بين الجانبين و اعمال قانون بابه قلت اذا عرض المقام الى العرف يفهم منه تخصيص دليل اشتراط العدالة بدليل الطرف المقابل و العرف ببابك و من الظاهر انّ المحكم في باب الظواهر العرف اضف الى ذلك انه لو خصّص دليل اشتراط العدالة بذلك الدليل لا يتوجه اشكال كما تقدم و اما لو انعكس بأن قدم دليل الاشتراط لا يبقى موضوعية للدليل المعارض و هذا بنفسه من المرجحات في باب التعارض و لذا يقدم دليل طهارة بول الطير و لو كان محرم الاكل على دليل نجاسة خرء و بول كل حيوان محرم الاكل فلاحظ.
الجهة الثانية: أنه تقبل شهادة الذمي في الوصية اذا لم يوجد من المسلمين من يشهد بها
و الظاهر انه لا خلاف في أصل الحكم و يدل على المدعى بعض النصوص لاحظ ما رواه الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧: هل تجوز شهادة اهل الذمة على غير اهل ملتهم قال نعم ان لم يوجد من اهل ملتهم جازت شهادة غيرهم انه لا يصلح ذهاب حق أحد [٢] و هل يختص الحكم بكون الشاهد ذميا كما في عبارة المتن أم لا؟
[١] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب الشهادات، الحديث ١.