هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٧ - المقصد الثالث في جواب المدّعى عليه
و ان نكل المنكر بمعنى انه لم يحلف و لم يرد قال الحاكم ان حلفت و الّا جعلتك ناكلا و يكرر ذلك ثلاثا استظهارا لا فرضا (١) فان أصرّ قبل أن يقضي عليه بالنكول و قيل: بل يرد اليمين على المدعي فان حلف ثبت حقه و ان امتنع سقط (٢) و الأول اظهر و هو المروي (٣).
من النار [١] على لزوم حكمه لان المفروض عدم البينة و اليمين.
(١) بتقريب أنه لو لم يكن اجماع تعبدي كاشف لا يكون دليل على لزوم الاستظهار المذكور بعد تحقق النكول بالامتناع الأول.
(٢) قال في الجواهر و القائل الصدوقان و الشيخان و الحلبي و غيرهم الخ و في قبال هذا القول قول آخر ذهب اليه جملة من الأعيان على ما نقل عنهم بل نقل عليه الاجماع.
(٣) بتقريب أن قوله ٦: البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه و الصلح جائز بين المسلمين الّا صلحا أحلّ حراما أو حرّم حلالا [٢] يقتضي انحصار اليمين في المنكر و التقسيم قاطع للشركة و الرد مخصوص بمقتضى النص بما اذا رد المنكر اليمين.
و يرد عليه بأن المستفاد من التقسيم ان اليمين على المنكر لكن لا يستفاد منه حكم النكول و يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الأخرس كيف يحلف اذا ادعي عليه دين و انكره و لم يكن للمدعي بينة فقال: ان أمير المؤمنين ٧ أتي بأخرس فادعي عليه دين و لم يكن
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعاى، الحديث ١.
[٢] الباب ٣ من هذه الأبواب، الحديث ٥.