هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٨ - المقصد الثالث في جواب المدّعى عليه
..........
للمدعي بينة فقال أمير المؤمنين ٧ الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بيّنت للامة جميع ما تحتاج اليه ثم قال ائتوني بمصحف فأتى به فقال للأخرس ما هذا فرفع رأسه الى السماء و أشار أنه كتاب اللّه عزّ و جلّ ثم قال ائتوني بوليّه فأتى بأخ له فاقعده الى جنبه ثم قال يا قنبر عليّ بدواة و صحيفة فاتاه بهما ثم قال لأخي الأخرس قل لأخيك هذا بينك و بينه (انه عليّ) فتقدم اليه بذلك ثم كتب أمير المؤمنين ٧ و اللّه الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضارّ النافع المهلك المدرك الذي يعلم السرّ و العلانية ان فلان بن فلان المدعي ليس له قبل فلان بن فلان اعني الأخرس حق و لا طلبة بوجه من الوجوه و لا بسبب من الاسباب ثم غسله و امر الأخرس أن يشربه فامتنع فالزمه الدين [١] بتقريب أنه ٧ حكم بمجرد امتناع الأخرس عن الشرب فحكم الحاكم مترتب على صرف النكول و الانصاف أنه لا بأس بهذا الاستدلال و ما أفاده سيدنا الاستاد من عدم دلالة الحديث على المدعى بتقريب أنه قضية في الواقعة و لعل أمير المؤمنين ٧ احلف المدعي، خلاف الظاهر و يدل على المدعى أيضا ما رواه عبيد بن زرارة [٢] بتقريب ان المستفاد من الحديث انه لو لم يحلف المنكر و لم يرد اليمين لا يبقى له حق و لكن الحديث ضعيف بقاسم بن سليمان و أما حديث عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: قلت للشيخ ٧ خبّرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلم تكن له بينة بماله قال فيمين المدعى عليه فان حلف فلا حق له و ان ردّ اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له و ان لم يحلف فعليه و ان كان المطلوب بالحق قد مات فاقيمت
[١] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعاوى، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٧٦.