هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣ - السادسة اذا افتقر الحاكم الى مترجم لم يقبل الا شاهدان عدلان
الخامسة: اذا ادعى رجل ان المعزول قضى عليه بشهادة فاسقين وجب احضاره و ان لم يقم المدعي بينة (١) فإن حضر و اعترف به ألزم (٢) و ان قال لم احكم الا بشهادة عدلين قال الشيخ ; يكلّف البينة لأنه اعترف بنقل المال و هو يدعي ما يزيل الضمان عنه و هو يشكل لما ان الظاهر استظهار الحكّام في الأحكام فيكون القول قوله مع يمينه لأنه يدّعي الظاهر (٣).
السادسة: اذا افتقر الحاكم الى مترجم لم يقبل الا شاهدان عدلان و لا يقنع بالواحد عملا بالمتفق عليه (٤).
و ان كان اتمام هذا التقريب بالدليل مشكل اذ أيّ دليل دل على وجوب دخوله في كل مورد من الموارد نعم ربما يكون دخوله لازما لكون المورد من موارد لزوم دخالة ولي الأمر فلا اشكال في لزومه و أما تقريب الاستدلال بوجوب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر فلا أرى له وجها إذ فساد الحكم عن عذر لا يكون منكرا حتى بالنسبة الى شخص الحاكم فكيف بغيره.
[الخامسة: اذا ادعى رجل ان المعزول قضى عليه بشهادة فاسقين وجب احضاره]
(١) بتقريب أنه لا دليل على عدم سماع دعواه و انه كبقية الدعاوى يجب النظر فيها و احضار المدعى عليه و اعمال قوانين القضاء.
(٢) كما هو ظاهر لان اقرار العقلاء على أنفسهم جائز.
(٣) أما لو انكر دعوى المدعي فظاهر و اما لو قال حكمت عليه بشهادة عدلين فربما يقال كما في المتن بأنه يدعي ما يزيل الضمان و فيه أنه لا وجه للضمان على تقدير العمل بما هو وظيفته و المفروض أن قوله موافق للظاهر و هو أمين من قبل الشارع.
[السادسة: اذا افتقر الحاكم الى مترجم لم يقبل الا شاهدان عدلان]
(٤) الاستدلال على المدعى بالعمل بالمتفق عليه انما يصح لو لم يكن دليل