هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٣ - الخامسة عشرة يكره أن يضيف احد الخصمين دون صاحبه
الرابعة عشرة: لا يجوز للحاكم أن يتعتع الشاهد و هو أن يداخله في التلفظ بالشهادة أو يتعقبه بل يكف عنه حتى ينهي ما عنده و ان تردد (١) و لو توقف في الشهادة لم يجز له ترغيبه الى الاقدام على الاقامة (٢) و لا تزهيده في إقامتها (٣) و كذا لا يجوز ايقاف عزم الغريم عن الاقرار لأنه ظلم لغريمه (٤) و يجوز ذلك في حقوق اللّه تعالى فإن الرسول ٦ قال: لما عز عند اعترافه بالزنا لعلك قبلتها لعلك لمستها و هو تعريض بإيثار الاستتار (٥).
الخامسة عشرة: يكره أن يضيف احد الخصمين دون صاحبه (٦).
[الرابعة عشرة: لا يجوز للحاكم أن يتعتع الشاهد]
(١) بلا خلاف اجده فيه كما في الجواهر و استدل على المدعى بأنه تضييع للحق و ترويج للباطل و هو حرام لغير الحاكم فضلا عنه مضافا الى ان المناسبة بين الحكم و الموضوع تقتضي عدم جواز دخالة الحاكم الّا في الحكم بعد تمامية المقدمات و ربما يقال بأنه لو لم يكن تضييعا للحق أو ترويجا للباطل بل كان اعانة على ابراز مقصوده لا يكون حراما و الانصاف ان في النفس شيئا و اللّه العالم.
(٢) لما فيه من الأمر بالمنكر.
(٣) لما فيه من النهي عن اقامة المعروف فيما تكون الاقامة واجبة.
(٤) و ترويج للباطل.
(٥) مضافا الى عدم ما يقتضي المنع و الحرمة.
[الخامسة عشرة: يكره أن يضيف احد الخصمين دون صاحبه]
(٦) لاحظ ما رواه السكوني: ان رجلا نزل بأمير المؤمنين ٧ فمكث عنده ايّاما ثم تقدّم اليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنين ٧ فقال له اخصم أنت قال: نعم قال: تحوّل عنّا فإن رسول اللّه ٦ نهى أن يضاف الخصم الّا و معه