هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٤ - الثانية لا تقبل شهادة القاذف
الثانية: لا تقبل شهادة القاذف (١).
المؤمن و اخرى لا يوجب أما على الأول فلا اشكال في عدم قبول شهادته إذ قد تقدم اشتراط الايمان في الشاهد و أما على الثاني فان كان قاصرا فلا وجه للقدح و أما مع التقصير فان كان موجبا للكفر أو الفسق فلا اشكال أيضا في كونه ساقطا عن الاعتبار و على كل هو خارج عن اطار العدالة التي تكون شرطا في الشاهد و اما ان لم يكن كذلك فلا وجه لكونه قادحا للعدالة و أما المخالف في الفروع فإن كان عاملا على طبق الوظيفة اجتهادا أو تقليدا فلا يدخل في عنوان الفاسق فلو اجتهد و اعتقد عدم تنجيس المتنجس مثلا على خلاف ما اشتهر بين الاصحاب لا يوجب كونه فاسقا و لا فرق فيما ذكر بين كونه مخالفا للإجماع أو لم يكن إذ مجرد كون رأي أحد خلاف الاجماع لا يوجب الفسق كما هو ظاهر و صفوة القول انّ الميزان في تحقق الفسق الانحراف عن جادة الشرع فلو كان قوله خلاف الاجماع و لكن لا يعتقد هو كون المقام اجماعيا أو لم يكن قائلا بدخول المعصوم في المجمعين و بعبارة اخرى لو كان منكرا لتحقق الاجماع أو كان منكرا لحجيته لم يكن وجه لكون خلافه موجبا للفسق.
[الثانية: لا تقبل شهادة القاذف]
(١) مع عدم اللعان أو البينة أو اقرار المقذوف بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه هكذا في الجواهر و قال في المستند لا تقبل شهادة القاذف مع عدم اللعان أو البينة قبل التوبة بلا خلاف بل بالإجماع المحقق و المحكي الى آخر كلامه رفع في علو مقامه و تدل على المدعى الآية الشريفة في الجملة وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمٰانِينَ جَلْدَةً وَ لٰا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهٰادَةً أَبَداً وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ [١] و أيضا تدل عليه جملة من النصوص منها
[١] النور: ٤.