هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٦ - الفصل الثاني في التوصل الى الحق
و الوجه الضمان لأنه قبض لم يأذن فيه المالك (١).
(١) إذ المفروض أنه قبض ما لم يأذن المالك فيه كي يكون امانة ما يملكه نعم يكون مأذونا من قبل الشارع لكن لا تنافي بين الاذن الشرعي و الضمان فإنه لم يصرح بكونه امانة كي تدخل تحت ذكر العنوان.
و الذي يختلج بالبال أن يقال أنه لا ضمان عليه إذ المفروض أنه مأذون من قبل الشارع و يده لا تكون يد عدوان بل يمكن الاستدلال على المدعى بالنصوص الدالة على عدم ضمان ذي اليد إذا كان امينا لاحظ ما رواه الحلبي [١] و ما رواه أبو بصير [٢] إذ لا فرق بين الاذن المالكي و الشرعي فان الشارع الأقدس مالك الملوك و له الولاية على الكل فاذا اذن في التصرف و جوّز أن تكون العين في يد شخص تكون تلك العين في يد المأذون امانة و ان شئت قلت: لا مقتضي للضمان في المقام لأن المفروض أنه لا عدوان و من ناحية اخرى لا دليل عندنا يدل باطلاقه أو عمومه على ضمان صاحب اليد و حديث على اليد ما أخذت حتى تؤدي [٣] سنده غير تام فلا بد من اتمام الامر أما بالإجماع و التسالم أو بالسيرة الممضاة و أين الاجماع مع الاختلاف الموجود في كلماتهم و أما السيرة فمع كون ذي اليد مأذونا من قبل الشارع فمحل الاشكال و ان لم تكن ممنوعة فلاحظ و يمكن أن يقال ان الامانة عبارة عن كون الشيء في المأمن و في موضع لا تعرضه الخيانة و من الظاهر انّ التصرف باذن المالك أو باذن الشارع الذي يملك كل شيء لا يكون خيانة و المقام كذلك على القرض.
[١] لاحظ ص ٦٦.
[٢] لاحظ ص ٦٦.
[٣] المستدرك: الباب ١ من أبواب الغصب، الحديث ٤.