هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦ - النظر الثاني في الآداب
و لا يكره لو اتفق نادرا (١) و قيل لا يكره مطلقا التفاتا الى ما عرف من قضاء علي ٧ بجامع الكوفة (٢).
و ان يقضي و هو غضبان (٣) و كذا يكره مع كل وصف يساوي الغضب في شغل النفس كالجوع و العطش و الغم و الفرح و الوجع
(١) لعدم ما يقتضي الكراهة.
(٢) لاحظ ما رواه عمار بن ياسر و زيد بن ارقم [١].
و عن جملة من الاساطين انه يستحب بتقريب ان القضاء من افضل الطاعات و المسجد من اشرف البقاع و فيه انه أي دليل على استحباب ايقاع افضل الطاعات في أشرف البقاع نعم روي عن علي ٧ انه امر شريحا بذلك لاحظ ما عنه ٧ انه بلغه ان شريحا يقضي في بيته فقال: يا شريح اجلس في المسجد فانه اعدل بين الناس فانه وهن بالقاضي ان يجلس في بيته [٢] و أما ان النبي ٦ كان يقضي في المسجد و كذلك علي ٧ على ما نقل عنهما فلا يدل على الاستحباب و اللّه العالم.
(٣) لاحظ ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦:
من ابتلي بالقضاء فلا يقضي و هو غضبان [٣] و الحديث ضعيف سندا و لاحظ ما رواه أحمد بن أبي عبد اللّه رفعه قال: قال أمير المؤمنين ٧ لشريح لا تشاور أحدا في مجلسك و ان غضبت فقم و لا تقضين و انت غضبان الحديث [٤] و هذه الرواية أيضا ضعيفة سندا.
[١] بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ٢٧٧ و ج ٦٢ ص ١٦٧.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ١٧، الباب ١١ من أبواب آداب القاضي، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: الباب ٢ من أبواب آداب القاضي، الحديث ٢.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٢.