هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٨ - الثانية يقضى على الغائب في حقوق الناس كالديون و العقود
[الثانية: يقضى على الغائب في حقوق الناس كالديون و العقود]
الثانية: يقضى على الغائب في حقوق الناس كالديون و العقود (١) و لا يقضى في حقوق اللّه كالزنى و اللواط لأنها مبنية على التخفيف (٢) و لو اشتمل الحكم على الحقين قضي بما يختص الناس كالسرقة يقضى بالغرم (٣) و في القضاء بالقطع تردد (٤).
(١) على ما تقدم.
(٢) بلا خلاف أجده كما في الجواهر و الحق أن يقال إذا تمّ المدعى بالإجماع و التسالم فهو و إلا يشكل الجزم به إذ المقتضي للحكم تام و هو قيام الشهادة على الموضوع و أما قوله ٦ ادرءوا الحدود بالشبهات و لا شفاعة و لا كفالة و لا يمين في حد [١] فهو غير ثابت بسند معتبر مضافا الى أنه بعد قيام الشهادة لا موضوع للشبهة و أما الاستدلال على المدعى بأن بناء حدود اللّه على التخفيف لغنائه سبحانه و تعالى عنهما كما في الجواهر فلا يكون دليلا قابلا للاعتماد في قبال اطلاق دليل الحجية و اعتبار الشهادة بل الوجه المذكور و امثاله وجوه ذوقية استحسانية.
(٣) فان الغرم يثبت لأنه حق الناس.
(٤) بتقريب أنهما معلولا علة واحدة فلا وجه للتفكيك و فيه ان وزان الموضوعات بالنسبة الى الأحكام الشرعية ليس وزان العلل بالنسبة الى المعاليل فلا مانع من التفكيك مع تمامية الدليل و عمدة الاشكال في تماميته كما تقدم فلا خط.
[١] الوسائل: الباب ٢٤، من أبواب مقدمات الحدود و أحكامها، الحديث: ٤.