هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٥ - الفرع الأول ان شارب المسكر لا تقبل شهادته و يصير فاسقا
..........
أن أنظر إليه و لا أشمه فكيف أتداوى به [١] و منها ما رواه عمر بن يزيد قال:
حضرت أبا عبد اللّه ٧ و قد سأله رجل به البواسير الشديد و قد وصف له دواء سكرّجة من نبيذ صلب لا يريد به اللذة بل يريد به الدواء فقال: لا و لا جرعة قلت:
و لم قال: لأنه حرام و ان اللّه لم يجعل في شيء مما حرّمه دواء و لا شفاء، الحديث [٢] و منها ما رواه الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن دواء يعجن بالخمر لا يجوز ان يعجن به انما هو اضطرار فقال: لا و اللّه لا يحلّ للمسلم أن ينظر اليه فكيف يتداوى به و انما هو بمنزلة شحم الخنزير الذي يقع في كذا و كذا لا يكمل الّا به فلا شفى اللّه أحدا شفاه خمر أو شحم خنزير [٣] و منها ما رواه ابن أبي يعفور قال:
كان اذا اصابته هذه الأوجاع فاذا اشتدت به شرب الحسو من النبيذ فتسكن عنه فدخل على أبي عبد اللّه ٧ الى أن قال: فاخبره بوجعه و شربه النبيذ فقال له: يا ابن أبي يعفور لا تشربه فانه حرام انما هذا شيطان موكّل بك فلو قد يئس منك ذهب فلما رجع الى الكوفة هاج به وجع اشدّ مما كان فاقبل اهله عليه فقال: لا و اللّه لا اذوقن منه قطرة فيئسوا منه و اشتدّ به الوجع ايّاما ثم اذهب اللّه عنه فما عاد اليه حتى مات [٤] و منها ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا ٧ في كتابه الى المأمون قال: و المضطر لا يشرب الخمر لأنها تقتله [٥] و منها ما رواه أبو بصير عن
[١] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٧.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١٠.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١١.
[٥] نفس المصدر، الحديث ١٢.