هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١ - الثالثة لو قضى الحاكم على غريم بضمان مال و أمر بحبسه فعند حضور الحاكم الثاني ينظر
[الثالثة: لو قضى الحاكم على غريم بضمان مال و أمر بحبسه فعند حضور الحاكم الثاني ينظر]
الثالثة: لو قضى الحاكم على غريم بضمان مال و أمر بحبسه فعند حضور الحاكم الثاني ينظر فإن كان الحكم موافقا للحق لزم و الّا أبطله (١) سواء كان مستند الحكم قطعيا أو اجتهاديا (٢).
(١) بتقريب ان انفاذ الحكم السابق يتوقف على جوازه و استناده الى مدرك فيجب النظر في مدرك الحكم السابق كما في المتن.
و لكن يرد عليه بانه اذا قلنا بعدم جواز نقض الحكم السابق و وجوب ترتيب الاثر عليه و الرد عليه كالرد على اللّه كما انه المشهور بين القوم- و كما قال سيدنا الاستاد في هذا المقام بلا خلاف و لا اشكال فان حكم الحاكم نافذ على الجميع سواء في ذلك الحاكم الآخر و غيره فلا يجوز النقض.
(٢) قال سيدنا الاستاد في هذا المقام و لا يجوز نقض حكم الاول الا اذا لم يكن الحاكم الأول واجدا للشرائط أو كان حكمه مخالفا لما ثبت قطعا من الكتاب و السنة فان الحكم الاول عندئذ بحكم العدم لأنه غير نافذ شرعا انتهى، فعلى هذا لا بد من التفصيل بين كون الحكم السابق قطعي الفساد و بين ان لا يكون كذلك فيجوز النقض في الأول بل يجب و لا يجوز في الثاني و صفوة القول ان مقتضى القاعدة الاولية جواز نقض الحكم الأول و الحكم على طبق نظر الحاكم الثاني على نحو الاطلاق لان الحاكم الثاني يرى الحكم الأول على طبق نظره خلاف ما انزل اللّه و لكن بمقتضى الاجماع و التسالم لا بد من التفصيل فلاحظ.