هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٨ - المسألة الأولى ان من يتصرف في العين التي في يده بالبناء و الهدم بلا منازع اذا كان موجبا للقطع بانه ملكه تجوز الشهادة على كونها مملوكة له
..........
الشهادة فيه و هذا التقريب غير تام اذ انضمام ما هو لا يصح الى ما يصح لا يوجب عدم اعتبار ما يكون تاما و المفروض ان المطلق يثبت بالاستفاضة على هذا المسلك اللهم الا أن يقال ان هذه الشهادة في الصورة المفروضة ساقطة عن الاعتبار قطعا اذ الشاهد يكذب في هذه الشهادة اذ لا طريق له شرعي و لا عرفي الى تحققها كي يشهد بها و بعبارة واضحة انه لا يكون المراد بالكذب ما يخالف الاعتقاد بل المراد منه ان الشهادة بما لها من المفهوم تتوقف على الحضور و المفروض ان المشهود به في المقام لا يكون حاضرا للشاهد بل يستند في شهادته الى الاستفاضة فطبعا يكذب في دعواه فلا اثر لشهادته.
الفرع السابع: أنه لا يشترط في جواز الشهادة بالملكية بالاستفاضة مشاهدة اليد و التصرف
اذ بعد تمامية الدليل على الجواز لا وجه لاشتراط شيء آخر.
الفرع الثامن: انه لو عارضت الشهادة بالاستفاضة اليد
بان كانت مثلا تحت يد زيد و قامت الشهادة بالاستفاضة على انها لبكر فقال الماتن الترجيح مع اليد اذ من المحتمل أن يكون المراد في الشهادة الاختصاص المطلق الاعم من الملك فلا ترفع اليد عن الاعتبار و اماريتها على مالكية.
و فيه ان هذا التقريب انما يتوجه فيما يكون حمل الكلام على الاختصاص قابلا كما لو قال الشاهد الدار الفلانية لبكر و أما لو قال ان الدار الفلانية مملوكة لبكر فلا مجال للتقريب المذكور و صفوة القول ان امارية اليد بالسيرة العقلائية و انما تعتبر فيما لم يكن دليل على الخلاف و اما مع قيام البينة على الخلاف كما هو المفروض فلا يبقى مجال للأخذ باليد فلاحظ
ثم ان الماتن تعرض لجملة من المسائل:
المسألة الأولى: ان من يتصرف في العين التي في يده بالبناء و الهدم بلا منازع اذا كان موجبا للقطع بانه ملكه تجوز الشهادة على كونها مملوكة له