هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٢١ - الفرع الثالث انّ الرهان عليه حرام
العاشرة: لا ترد شهادة أحد من أرباب الصنائع المكروهة كالصياغة و بيع الدقيق و لا من أرباب الصنائع الدنية كالحياكة و الحجامة و لو بلغت في الدناءة كالزبال و الوقاد لان الوثوق بشهادته مستند الى تقواه (١).
أما علمت انه اذا كان من أهل الأرض عبث بصبياننا يدفع عنهم الضرر بانتفاض الحمام و انهن يؤذن بالصلاة في آخر الليل فتصدق عن كل واحدة منهن دينارا فانّك قتلتهن غضبا [١] و قال ٧: اكثروا من الدواجن في بيوتكم يتشاغل بها الشياطين عن صبيانكم [٢].
الفرع الثاني: ان اتخاذها للفرحة و التطيّر مكروه
و الظاهر انه لا وجه للحكم بالكراهة اذ لا دليل عليها نعم اذا لم يكن فيه غرض عقلائي يدخل في باب الافعال التي تكون عبثا و يحكم بذلك الحكم الجاري فيها.
الفرع الثالث: انّ الرهان عليه حرام
لأنه قمار و قد تقدم منا في بحث القمار انه لا وجه لحرمة اللعب بالآلة غير المعدة حتى مع الرهن لأنه لا يصدق عليه عنوان القمار نعم كما قلنا هناك لا يجوز تملك الرهان اذا كان على نحو شرط النتيجة و لا على نحو شرط الفعل فلا مانع منه و يجب الوفاء به فراجع ما قلناه هناك.
(١) الأمر كما أفاده فانّ الميزان في قبول الشهادة عدالة الشاهد و لا فرق فيه بين أنواع شغله و كسبه و الأمر ظاهر واضح.
[١] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب أحكام الدواب، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.