هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٠ - المقصد الثالث في جواب المدّعى عليه
و بعد أن يعرف عدالة البينة يقول هل عندك جرح (١) فإن قال نعم و سأل الانظار في اثباته انظره ثلاثا (٢) فإن تعذر الجرح حكم بعد سؤال المدعي (٣) و لا يستحلف المدعي مع البينة (٤).
ما يستفاد من الادلة من الكتاب و السنة ان يحكم على طبق البينة فإنه وظيفته فانه يجب عليه ان يحكم بالحق الا أن يمنعه المدعي و مقتضى الاصل الأولي و القاعدة هو الجواز اللهم الّا أن يقال انّ الحكم لإتمام الخصومة و المفروض أنه لا خصومة بعد رفع المدعي يده عن دعواه.
(١) تارة لا يعلم المدعى عليه بأن له حق الجرح و اخرى يعلم أما في صورة جهله بالحكم فلا يبعد أن يجب على الحاكم سؤاله كي لا يلزم تضييع الحق و بعبارة اخرى وظيفة الحاكم ان يحكم على طبق الموازين الا أن يقال الصغرى داخلة تحت الكبرى الكلية و هي أنه هل يجب تعليم الجاهل و تنبيه الغافل أو لا يجب فعلى القول بعدم الوجوب لا مقتضي له و يؤيد ذلك ما افاده في الجواهر و في وجوب ذلك اشكال و أما مع علمه بالحكم فالظاهر أنه لا مقتضي للوجوب و مقتضى اصالة البراءة عدمه.
(٢) الظاهر انه لا دليل على التوقيت المذكور و الذي يختلج بالبال في هذه العجالة أن يقال ان تم اجماع تعبدي على وجوب الانذار فهو و الّا فلا وجه لتأخير الحكم بعد تمامية مقدماته إذ دعوى الجرح بنفسها من الدعاوي فلا مقتضي لتأخير الحكم مع تمامية المقدمات لأجل دعوى اخرى لم تتم مقدمتها.
(٣) قد تقدم ان الحكم بعد السؤال من قبل المدعي أو يجوز بلا التماسه فراجع ما ذكرناه هناك.
(٤) بلا خلاف فيه بيننا بل الاجماع بقسميه عليه هكذا في الجواهر و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧ عن