هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٣ - الفصل الثاني في التوصل الى الحق
..........
الذي أخذه منّي و انّي لم آخذ الذي أخذته خيانة و لا ظلما [١] و منها ما رواه جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جهده أ يأخذه و ان لم يعلم الجاحد بذلك قال: نعم [٢] و منها ما رواه عبد اللّه بن وضاح [٣] فان المستفاد من النص جواز الاقتصاص بدون اشتراط الاذن من الحاكم فلا مجال لهذا الشرط بعد اذن الشارع المقدس و يمكن الاستدلال على الجواز مضافا الى النصوص المشار اليها بقوله تعالى: فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ [٤] و قوله تعالى: وَ إِنْ عٰاقَبْتُمْ فَعٰاقِبُوا بِمِثْلِ مٰا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّٰابِرِينَ [٥] و قوله تعالى: الشَّهْرُ الْحَرٰامُ بِالشَّهْرِ الْحَرٰامِ وَ الْحُرُمٰاتُ قِصٰاصٌ [٦] فان المستفاد من الكتاب جواز الاقتصاص.
و لقائل ان يقول لا مجال للاستدلال بآية وَ إِنْ عٰاقَبْتُمْ فان الظاهر من الآية الشريفة ان المراد من العقوبة الضرب أو القتل أو الشتم فلا تشمل الآية التقاص المالي الذي هو محل الكلام في المقام و يستفاد من بعض الروايات عدم الجواز لاحظ ما رواه سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل وقع لي عنده مال
[١] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٠.
[٣] لاحظ ص ٧٢.
[٤] البقرة: ١٩٤.
[٥] النحل: ١٢٦.
[٦] البقرة: ١٩٤.