هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٧ - الفرع الأول في تنقيح موضوع الغناء و تشخيصه
[الخامسة: مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب يفسق فاعله و ترد شهادته]
الخامسة: مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب يفسق فاعله و ترد شهادته و كذا مستمعه سواء استعمل في شعر أو قرآن و لا بأس بالحداء به و يحرم من الشعر ما تضمن كذبا أو هجاء مؤمن أو تشبيبا بامرأة معروفة غير محللة له و ما عداه مباح و الاكثار منه مكروه (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: في تنقيح موضوع الغناء و تشخيصه
فنقول اختلفت كلمات اللغويين و الفقهاء في المقام فعن المصباح انه مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب و عن لسان العرب كل من رفع صوته و ولّاه فصوته عند العرب غناء و عن مجمع البحرين الغناء ككساء الصوت المشتمل على الترجيع المطرب أو ما يسمى في العرف غناء و ان لم يطرب سواء كان في شعر أو قرآن أو غيرهما و عن المنجد الغناء من الصوت ما طرب به و عن الصحاح الغناء من السماع و عن الاساس و الغناء صوت يوجب الحزن و الفرح و الخفّة في البدن و عن مقاييس اللغة الغناء من الصوت و عن النهاية رفع الصوت و موالاته و عن المقصور و الممدود لأبي ولّاد الغناء من الصوت و عن النراقي في المستند انه قال ان كلمات العلماء من اللغويين و الادباء و الفقهاء مختلفة في تفسير الغناء فسره بعضهم بالصوت المطرب و آخر بالصوت المشتمل على الترجيع و ثالث بالصوت المشتمل على الترجيع و الاطراب معا و رابع بالترجيع و خامس بالتطريب و سادس بالترجيع مع التطريب و سابع برفع الصوت مع الترجيع و ثامن بمد الصوت و تاسع مع أحد الوصفين أو كليهما و عاشر بتحسين الصوت و حادي عشر بمد الصوت و موالاته و ثاني عشر بالصوت الموزون المفهم المحرك للقلب و عن سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) ان الغناء المحرم عبارة عن الصوت المرجع فيه