هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٨ - الفرع الأول في تنقيح موضوع الغناء و تشخيصه
..........
على سبيل اللهو و الباطل و الاخلال عن الحقّ سواء تحقق في كلام باطل أم في كلام حق و سماه في الصحاح بالسماع و يعبّر عنه في لغة الفرس بكلمة «دو بيت و سرودية و آوازه خواندن» اذا عرفت ما تقدم نقول بعد هذا الاختلاف الموجود في الكلمات لا بد في الجزم بتحقق الموضوع من التحفظ على جميع القيود المحتملة المذكورة في كلماتهم إذ مع الشك لا مجال للأخذ بالدليل مضافا الى انّ الحق مع الشك في قيد أو جزء من الموضوع يكون مقتضى الاستصحاب عدم وضع اللفظ للأعم و هل يمكن الظفر بالموضوع و حدوده من جملة من النصوص الواردة في المقام منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: سمعته يقول: الغناء مما وعد اللّه عليه النار و تلا هذه الآية وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهٰا هُزُواً أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ [١] و منها ما رواه مهران بن محمد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: الغناء مما قال اللّه عزّ و جلّ وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ [٢] و منها ما رواه الوشاء قال: سمعت أبا الحسن الرضا ٧ يسأل عن الغناء فقال هو قول اللّه عزّ و جلّ وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ [٣] و منها ما رواه الحسن بن هارون قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: الغناء مجلس لا ينظر اللّه الى أهله و هو مما قال اللّه عزّ و جلّ وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ [٤] بأن يقال
[١] الوسائل: الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٧.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١١.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١٦.