هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧١ - الثانية يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد
..........
يختصمون في بغلة فقامت البينة لهؤلاء انهم انتجوها عذ مذودهم و لم يبيعوا و لم يهبوا و قامت البينة لهؤلاء بمثل ذلك فقضى ٧ بها لأكثرهم بينة و استحلفهم قال فسألته حينئذ فقلت: أ رأيت ان كان الذي ادعى الدار قال: ان أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن و لم يقم الذي هو فيها بينة الّا أنه ورثها عن أبيه قال: إذا كان الأمر هكذا فهي للذي ادعاها و اقامة البينة عليها [١] و المستفاد من صدر الحديث ان الميزان في مورد تعارض البينتين الأكثر عددا مع الحلف بشرط أن يكون أحدهما ذا اليد دون الآخر و المستفاد من ذيل الحديث أنه مع وجود البينة للخارج و عدمها للداخل يحكم بالعين للخارج و الذيل يوافق القاعدة الكلية الجارية في باب القضاء من أن البينة على المدعي.
و منها ما رواه غياث بن ابراهيم عن أبي عبد اللّه ٧ ان أمير المؤمنين ٧ اختصم اليه رجلان في دابة و كلاهما أقام البينة أنه انتجها فقضى بها للذي في يده و قال لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين [٢] و المستفاد من هذا الحديث أنّ الميزان اليد فعلى تقدير الاختصاص يحكم بالعين لذى اليد و على تقدير كون العين خارجة عن يدهما يحكم بها لهما.
و منها ما رواه سماعة قال: انّ رجلين اختصما الى علي ٧ في دابة فزعم كل واحد منهما أنها نتجت على مذودة و أقام كل واحد منهما بينة سواء في العدد فاقرع بينهما سهمين فعلم السهمين كل واحد منهما بعلامة ثم قال اللهم رب السماوات السبع و ربّ الأرضين السبع و ربّ العرش العظيم عالم الغيب و الشهادة
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.