هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١ - النظر الأول في صفات القاضي
[النظر الأول في صفات القاضي]
و النظر في صفات القاضي و آدابه و كيفية الحكم و أحكام الدعاوي:
الأول: في الصفات و يشترط فيه البلوغ (١). و كمال العقل (٢) و الايمان (٣).
(١) بلا فرق كما في الجواهر و غيره و استدل على المدعى سيدنا الاستاد بما رواه أبو خديجة [١] و عبر عن الرواية بالصحيحة و تقريب المدعى أنّ المذكور في الرواية عنوان الرجل و هذا العنوان لا يصدق على غير البالغ و الحال أنّ طريق الصدوق الى احمد ضعيف على ما كتبه الحاجياني من جهة الوشاء الواقع في السند و اعتباره في نظر سيدنا الاستاد كونه في اسناد كامل الزيارات و قد رجع عن هذا المسلك أخيرا و سند الكليني و الشيخ ضعيف أيضا فلا بد من اتمام الامر بالإجماع و التسالم الا أن يقال انّ المستفاد من بعض النصوص عدم العبرة بافعال الصبي و ان عمده و خطاه واحد لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: عمد الصبي و خطاه واحد [٢].
(٢) بلا خلاف كما في الجواهر و غيره و استدل على المدعى بانصراف الدليل عن المجنون و يمكن تقريب الاستدلال بأن الجنون مانع عن تميز الحق عن الباطل مضافا الى ان مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي ذلك فانّ هذا المقام مقام رفيع بل يستفاد من بعض النصوص اختصاص الحكومة بالنبي ٦ أو وصيه لاحظ ما رواه اسحاق بن عمّار [٣].
(٣) عن المسالك ان اشتراط الايمان موضع وفاق عندنا و استدل بحديث
[١] لاحظ ص ٨.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب العاقلة، الحديث ٢.
[٣] لاحظ ص ٩.