هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٦ - الوجه السابع أنه يوجب اغراء الفساق بها
..........
الوجه الخامس: أنه مناف مع العفاف المعتبر في الشاهد
لاحظ حديث ابن أبي يعفور [١] فان المستفاد من الحديث ان العفاف من المحرمات شرط في العدالة و من ناحية اخرى ان العدالة واجبة فيتم الامر و فيه انّ العفاف من المحرمات شرط في العدالة لا مطلق العفاف.
الوجه السادس: انّ المستفاد من حرمة الخلوة مع الأجنبية و النهي عن قعود النساء مع الرجال في الخلاء
و النهي عن قعود الرجل مكان المرأة قبل أن يبرد و رجحان التستر عن نساء أهل الذمة لأنهن يصفن لأزواجهن و الأمر بالتستر عن الطفل المميز لأنه يصف و امثالها ان اثارة الشهوة حرام و فيه بعد الغض عن اسناد تلك الاخبار و فرض دلالتها على المدعى انما تدل على حرمة اثارة الشهوة في الموارد المذكورة لا على الاطلاق و الّا يلزم حرمة أكل ما يوجب كثرة القوة الغريزية الشهوية و هل يمكن التفوّه به اضف الى ذلك انّ ملازمة التشبيب مع اثارة الشهوة أول الكلام.
الوجه السابع: أنه يوجب اغراء الفساق بها
و يرد عليه اولا انه لا ملازمة بين الامرين و ثانيا انه ما الفرق بين كون الاغراء بالشعر أو بالنثر و أيضا ما الفرق بين الاجنبية و الحليلة و ثالثا انه ما الدليل على حرمة الاغراء غير الاعانة على الاثم التي كونها محرمة أول الكلام و الاشكال و الذي يكون حراما التعاون عليه كما في الآية الشريفة وَ تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعِقٰابِ [٢].
[١] لاحظ ص ٢٢٣- ٢٢٤.
[٢] المائدة: ٢.