هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٥ - أمّا حق اللّه
..........
بك حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرّته الاولى فلما كان في الرابعة قال له يا هذا ان رسول اللّه ٦ حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر ايّهنّ شئت قال: و ما هنّ يا أمير المؤمنين قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت أو اهداب من جبل مشدود اليدين و الرجلين أو احراق بالنار قال: يا أمير المؤمنين ايهنّ اشدّ عليّ قال: الاحراق بالنار قال: فصلى ركعتين ثم جلس في تشهده فقال: اللهم اني قد أتيت من الذنب ما قد علمته و اني تخوّفت من ذلك فأتيت الى وصيّ رسولك و ابن عمّ نبيك فسألته أن يطهّرني فخيّرني ثلاثة أصناف من العذاب اللهم فاني اخترت اشدهنّ اللهم فاني اسألك ان تجعل ذلك كفارة لذنوبي و ان لا تحرقني بنارك في آخرتي ثم قام و هو باك حتى دخل الحفيرة التي حفرها له أمير المؤمنين ٧ و هو يرى النار تتأجج حوله قال فبكى أمير المؤمنين ٧ و بكى أصحابه جميعا فقال له أمير المؤمنين ٧ قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء و ملائكة الأرض فان اللّه قد تاب عليك فقم و لا تعاودنّ شيئا ما فعلت [١] ان اللواط يثبت بالاقرار أربعا و من ناحية اخرى يستفاد من قضاء أمير المؤمنين ٧ ان كل اقرار شهادة لاحظ ما رواه ميثم قال: أتت امرأة مجحّ أمير المؤمنين ٧ فقالت يا أمير المؤمنين اني زنيت فطهّرني طهّرك اللّه فان عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع فقال لها مما اطهرك فقالت: اني زنيت فقال لها و ذات بعل أنت اذ فعلت ما فعلت أم غير ذلك قالت بل ذات بعل فقال لها أ فحاضرا كان بعلك اذ فعلت ما فعلت أم غائبا كان عنك قالت: بل حاضرا فقال لها: انطلقي فضعي ما في بطنك ثم ائتني اطهرك فلمّا ولّت عنه المرأة فصارت حيث لا تسمع كلامه
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب حد اللواط، الحديث ١.