هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧٩ - الثانية يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد
و فيه قول آخر ذكره في الخلاف بعيد (١) و لو شهدتا بالسبب قيل يقضي لصاحب اليد لقضاء علي ٧ في الدابة (٢) و قيل يقضي للخارج لأنه لا بينة على ذي اليد كما لا يمين على المدعي عملا بقوله ٦ «و اليمين على من أنكر» و التفصيل قاطع للشركة و هو أولى (٣).
الحديثين انه مع تسوية البينة يقرع و أيّهما اقرع يحلف فالنتيجة أنه مع تعارض البينة و تساوي عددها يقرع و بعد القرعة يحلف من وقعت القرعة عليه و لا يخفى انا رجعنا عن الالتزام بعدم ثبوت وثاقة البرقي و قلنا ان مقتضى القاعدة كون الرجل موثقا فيكون الحديث العاشر طرفا للمعارضة و حيث انّ الأحدث من النصوص المعتبرة غير معلوم لا بد من اتمام الامر بالتصالح.
(١) و هو تقديم بينة الداخل كما في حديث غياث بن ابراهيم [١] و قد تقدم تحقيق الحال على ما يستفاد من نصوص الباب.
(٢) لاحظ حديث غياث بن ابراهيم و قلنا ان مقتضى حديث غياث تقديم قول ذي اليد على الاطلاق و مقتضى حديث أبي بصير تقديم ما يكون بينته أكثر عددا فاذا كان أحدهما ذو اليد و لم تكن بينة الآخر يحكم على طبق اليد كما أنه لو كان شهود أحد الطرفين أكثر و لم يكن الطرف الآخر ذا اليد يحكم على طبق الأكثر عددا و أما في مورد يكون أحد الطرفين أكثر عددا و الطرف الآخر ذا اليد يتعارضان و يتساقطان.
(٣) ما أفيد متين بمقتضى اطلاقات قوله ٦: البينة على المدعي و اليمين على من أنكر لكن قد تقدم ان مقتضى الجمع بين النصوص الالتزام بأنه يلزم الاقراع ثم
[١] لاحظ ص ١٧١.