هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٧ - السادسة اذا ثبت انهم شهدوا بالزور نقض الحكم و استعيد المال
[السادسة: اذا ثبت انهم شهدوا بالزور نقض الحكم و استعيد المال]
السادسة: اذا ثبت انهم شهدوا بالزور نقض الحكم و استعيد المال فإن تعذر غرّم الشهود و لو كان قتلا ثبت عليهم القصاص و كان حكمهم حكم الشهود اذا اقرّوا بالعمد و لو باشر الولي القصاص و اعترف بالتزوير لم يضمن الشهود و كان القصاص على الولي (١).
(١) اما نقض الحكم فهو على طبق القاعدة إذ ينكشف ان الحكم وقع في غير محلّه و لا أثر له و اما استعادة المال فلأن الواجب ايصال مال الغير اليه و يدل على المدعى ما رواه جميل [١] و اما التغريم مع التلف فلان اتلاف مال الغير يوجب الضمان لاحظ حديثي جميل [٢] هذا في صورة جهل المشهود له بالحال و اما مع علمه بالحال و انه لا حق له و مع ذلك اتلف مال الغير فيشكل تغريم شاهد الزور إذ المفروض ان المباشر للإتلاف المشهود له الّا ان يقال ان مقتضى الصناعة العمل باطلاق حديث جميل و مقتضى الحديثين تغريم الشاهد زورا على نحو الاطلاق اللهم الا أن يقال ان الدليل الدال على تغريم شاهد الزور منصرف عن صورة علم المشهود له بالتزوير و كونه خائنا في التصرف في مال الغير و الانصاف ان دعوى الانصراف في محلها و أما ثبوت القصاص لو كانت الشهادة على القتل فلما مرّ من ثبوت القصاص في صورة اقرار الشهود بالعمد و اما كون القصاص على الولي في صورة اعترافه بالتزوير و عدم الضمان على الشهود فلان المفروض ان المباشر للقتل هو فيكون حكم القصاص متوجها اليه و لا مقتضي لعقوبة غيره.
[١] لاحظ ص ٤١١.
[٢] لاحظ ص ٤١١.