هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٨ - الفصل الثاني في التوصل الى الحق
[الفصل الثاني في التوصل الى الحق]
الفصل الثاني في التوصل الى الحق من كانت دعواه عينا في يد انسان فله انتزاعها و لو قهرا (١).
(١) الظاهر أنّه لا اشكال عند القوم في جوازه و أستدل على الجواز بقاعدة سلطنة الناس على أموالهم و لكن يمكن أن يقال أنه لا يكفي هذا المقدار للالتزام بالجواز إذ لو استلزم الانتزاع التصرّف في مال الغير إذ يشمله دليل النهي عن التصرف في مال الغير بدون اذنه و الحال أنّ المصنف يصرّح بالجواز و لو قهرا و مقتضى اطلاقه جواز الانتزاع و لو بمساعدة ظالم أو بنفسه و ان استلزم ضررا بتمزيق ثوب أو كسر قفل أو نحو ذلك و قد صرح بما ذكرنا في الجواهر فلا بد في مقام الحكم بالجواز من الاستدلال بوجه آخر كالسيرة العقلائية الممضاة عند الشارع مثلا و يؤيّد المدعى ان لم يدل عليه النصوص الدالة على جواز الدفاع عن المال و لو بالقتل منها ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ٧ أنه أتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين ان لصا دخل على امرأتي فسرق حليّها فقال: أما انه لو دخل على ابن صفية لما رضي بذلك حتى يعمّه بالسيف [١]، و منها ما رواه وهب عن جعفر عن أبيه انه قال: اذا دخل عليك رجل يريد أهلك و مالك فابدره بالضربة ان استطعت فان اللص محارب للّه و لرسوله فما تبعك منه شيء فهو علي [٢] و منها ما رواه ضريس عن أبي جعفر ٧ قال: من حمل السلاح بالليل فهو محارب الا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة [٣] و منها ما رواه محمد بن زياد صاحب السابري البجلي عن
[١] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب جهاد العدو و ما يناسبه، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٤.