هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٩٢ - المقصد الثاني في الاختلاف في العقود
و قال آخر يقضى ببينة المؤجر لأن القول قول المستأجر لو لم تكن بينة اذ هو يخالف على ما في ذمة المستأجر فيكون القول قوله و من كان القول قوله مع عدم البينة كانت البينة في طرف المدعي و حينئذ نقول هو مدع زيادة و قد اقام البينة بها فيجب أن يثبت (١) و في القولين تردد (٢) و لو ادعى استئجار دار فقال المؤجر بل أجرتك بيتا منها قال الشيخ يقرع بينهما (٣) و قيل القول قول المؤجر (٤).
الحلبي [١] فان الموضوع المعنون في هذه الرواية عنوان الأمر و هذا مفهوم عامل شامل للأعيان و غيرها مضافا الى أنه لا يبعد أنه يفهم العرف عدم الفرق بين الموارد فلا وجه لرفع اليد عن النصوص في أمثال المقام.
(١) القول الآخر تام على طبق القاعدة الاولية من كون اقامة البينة وظيفة المدعي و اليمين وظيفة المنكر و لكن لا بد من رفع اليد عن القاعدة الاولية بالنص الخاص الوارد في المقام فلاحظ.
(٢) يمكن أن يكون الوجه في التردد النصوص الخاصة الواردة في المقام.
(٣) الظاهر من كلام المتن ان المفروض عدم اقامة كل واحد من الطرفين البينة على مدعاه و الظاهر أنه لا وجه له بل مقتضى القاعدة المستفادة من كون البينة على المدعي و اليمين على المنكر ان يحلف المؤجر و يكون القول قوله فانه المنكر و اليمين على من انكر و لا اعتبار بكونه مدعيا في الترافع اذ المناط النتيجة و النهاية و المفروض ان المستأجر يدعي الزيادة و المؤجر ينكرها فعليه اليمين و هذا ظاهر.
(٤) على طبق قانون القضاء مع قطع النظر عن النص الخاص.
[١] لاحظ ص ١٧٢.