هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٩٣ - المقصد الثاني في الاختلاف في العقود
و الأول اشبه لان كلا منهما مدع (١) و لو أقام كل منهما بينة تحقق التعارض مع اتفاق التاريخ (٢) و مع التفاوت يحكم للأقدام (٣) لكن ان كان الاقدام بينة البيت حكم بإجارة البيت بأجرته و بإجارة بقية الدار بالنسبة من الاجرة (٤) و لو ادعى كل منهما أنه اشترى دارا معينة و اقبض الثمن و هي في يد البائع قضى بالقرعة مع تساوي البينتين عدالة و عددا و تاريخا و حكم لمن خرج اسمه مع يمينه (٥).
(١) بل الاشبه التفصيل لكن التفصيل أيضا مشكل لتعارض نصوص الباب.
(٢) كما هو ظاهر واضح فان كل واحد منهما ينفي مؤدى الآخر بالملازمة فيتحقق التعارض.
(٣) قد تقدم أنه لا فرق في الأقسام من حيث التعارض.
(٤) بتقريب أنه يلزم ان يؤخذ باقراره و يمكن أن يقال أنه لا بد من التفصيل بنحو آخر و هو ان يقال ان كان في يد أحدهما يقدم ما يكون فيه الترجيح العددي و على عدم الترجيح العددي يقدم ذو اليد و ان لم يكن في يد أحدهما يقرع ثم يحلف على مقتضى حديث الحلي لكن تقدم ان النصوص متعارضة فلا بد من الصلح.
(٥) الظاهر انه لا فرق بين الموارد من حيث الترجيح عدالة أو عددا أما العدالة فلا دليل على الترجيح بها و اما الترجيح العددي فهو و ان كان مدلول الدليل و لكن يختص بصورة كون العين بيد أحد المتخاصمين فعلى هذا في مفروض الكلام يقرع ثم يحلف على مقتضى حديث الحلبي و لكن التقريب المذكور غير تام فإن المستفاد من حديث أبي بصير ترجيح المتفاضل العددي فان ذيل الحديث باطلاقه يشمل جميع الموارد و قد مرّ ان النصوص متعارضة فالطريق منحصر في التصالح.