هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩٩ - الفرع العاشر انّ الفرعين ان سميا الاصل و عدلاه قبل
..........
برجوع الشاهد بعد الحكم و اما اذا كان الحضور قبل الحكم فيمكن الوجه في عدم جواز الاكتفاء بشهادة الفرع ان مع امكان شهادة الاصل لا اعتبار بشهادة الفرع و قد تقدم عدم تمامية هذه الدعوى نعم اذا تخالف يشكل الاعتماد على شهادة الفرع اذ المفروض ان شهادة الاصل لم تبقى بحالها فكيف يحكم الحاكم مع عدم بقاء الشهادة بحالها بل يختلج بالبال عدم جواز الحكم على طبق شهادة الأصل اذ المفروض يقع التعارض بين الصدر و الذيل فلاحظ.
الفرع الثامن: انه لو تغيّر حال الاصل بفسق أو كفر لم يحكم بالفرع
لان الحكم مستند الى شهادة الاصل و فيه نظر اذ المفروض انّ التغير حصل بعد الشهادة فلا وجه لتأثيره في البطلان بل لا اثر لفسقه حتى لو كان قبل الشهادة على الشهادة اذ الشهادة على الشهادة يقوم مقام شهادة الاصل و من الظاهر ان الفسق بعد الشهادة لا اثر له فلاحظ.
الفرع التاسع: أنه هل تقبل الشهادة على الشهادة فيما تقبل فيه شهادة النساء
كعيوب النساء منفردات ربما يقال باعتبارها بالأولوية و الحق أنه لا أولوية و الأحكام الشرعية تعبدية و لا دليل على اعتبارها في المقام بل الدليل قائم على عدم اعتبارها لاحظ حديث غياث بن ابراهيم [١].
الفرع العاشر: انّ الفرعين ان سميا الاصل و عدلاه قبل
و الوجه فيه ان البينة قائمة على اصل الشهادة و على عدالة الشاهد فلا وجه لعدم القبول و ان سمّياه و لم يعدلاه يفحص الحاكم عن حال شاهد الاصل و هذا أيضا على طبق القاعدة و أما لو عدلاه و لم يسمياه لم تقبل بتقريب انه يمكن ان يكون مجروحا و فيه نظر فانه لو ثبت
[١] لاحظ ص ٣٩٥.