هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨ - النظر الأول في صفات القاضي
كما لا تصح امامته (١) و لا شهادته في الأشياء الجليلة (٢) و كذا لا ينعقد لغير العالم المستقل بأهلية الفتوى و لا يكفي فتوى العلماء و لا بد أن يكون عالما بجميع ما وليه (٣) و يدخل فيه أن يكون ضابطا فلو غلب عليه النسيان لم يجز نصبه (٤).
(١) لاحظ ما رواه أبو بصير يعني ليث المرادي عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
خمسة لا يؤمون الناس على كل حال وعد منهم المجنون و ولد الزنا [١].
(٢) لاحظ ما رواه عيسى بن عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن شهادة ولد الزنا فقال: لا تجوز الّا في الشيء اليسير اذا رأيت منه صلاحا [٢] و تفصيل الكلام موكول الى محله.
(٣) قد ظهر مما ذكر المناقشة فيما أفاده فلاحظ.
(٤) يمكن أن يناقش فيه بأن مجرد النسيان لا يقتضي عدم صلاحيته إذ يمكن الضبط بالكتابة و نحوها بل يمكن أن يكون اضبط نعم لو كان بحيث لا وثوق بأقواله و أخباره يشكل تصديه للقضاء إذ لا عبرة بقوله و نظره و بعبارة اخرى يعتبر مثله كالجاهل و صفوة القول تارة يكون من يكون نسيانه كثيرا متوجها الى حاله و يتدارك بالكتابة و أمثالها و اخرى لا يلتفت الى قصوره أما على الأول فلا وجه لعدم الاعتبار فان الاطلاق كتابا و سنة يقتضي عدم اعتبار عدم النسيان و أما على الثاني فلا اعتبار بأقواله و نظرياته.
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٣١ من أبواب الشهادات، الحديث ٥.