هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٧ - الأولى من ادعى ما لا يد لأحد عليه قضي له
و يتقاصان بقيمتها مع التلف (١).
مسألتان:
الأولى: من ادعى مالا يد لأحد عليه قضي له (٢) و من بابه: أن يكون كيس بين جماعة فيسألون هل هو لكم فيقولون لا و يقول واحد منهم هو لي فإنه يقضي به لمن ادعاه (٣).
(١) إذ المفروض تحقق الضمان بالنسبة الى ذي اليد فالحق ثابت من الطرفين و قد عرفت الاشكال في ثبوت الضمان.
[مسألتان:]
[الأولى: من ادعى ما لا يد لأحد عليه قضي له]
(٢) قال في الجواهر في هذا المقام بلا خلاف أجده فيه بل يمكن تحصيل الاجماع عليه الخ.
(٣) لاحظ ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت: عشرة كانوا جلوسا و وسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم بعضا أ لكم هذا الكيس؟
فقالوا كلهم: لا و قال واحد منهم: هو لي فلمن هو قال للذي ادعاه [١] فان هذه الرواية تدل على المدعى بوضوح و يؤيد المدعى ما رواه منصور بن حازم في حديث قلت له أيضا ان اللّه اجل و اكرم من ان يعرف بخلقه بل الخلق يعرفون باللّه قال: صدقت قلت ان من عرف له ربّا فقد ينبغي له أن يعرف ان لذلك الرب رضا وسطا و انه لا يعرف رضاه و سخطه الّا بوحي أو رسول فمن لم يأته الوحي فقد ينبغي أن يطلب الرسل فاذا لقيهم عرف أنهم الحجة الى أن قال فقلت لهم: من قيم القرآن فقالوا ابن مسعود قد كان يعلم و عمر يعلم و حذيفة يعلم قلت: كله قالوا لا فلم اجد احدا يقول انه يعرف ذلك كله الّا عليّ و اذا كان الشيء بين القوم فقال هذا
[١] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.