هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤٩ - الثالثة لو كان بينهما قرحان متعددة و طلب واحد قسمتها بعضا في بعض
و لو طلب قسمة كل واحد بانفراده اجبر الآخر (١) و كذا لو كان بينهما حبوب مختلفة (٢) و يقسم القراح الواحد و ان اختلفت اشجار اقطاعه كالدار الواسعة اذا اختلفت أبنيتها (٣).
و لا تقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجبار لأنها املاك متعدّدة يقصد كل واحد منها بالسكنى على انفراده فهي كالأقرحة المتباعدة (٤).
في المقام و قال مقتضى قاعدة وجوب ايصال الحق الى مستحقه مع التمكن منه و عدم الضرر إذا فرض الضرر بقسمة كل منهما على حدة جواز القسمة بالاجبار و لكن الذي يختلج بالبال ان يقال ان القسمة بالاجبار على خلاف مقتضى القاعدة الاولية فان كل أحد له الاستقلال بالتصرف فلا بد من الاقتصار فيها على المقدار المعلوم جوازه فان قام اجماع تعبدي كاشف عن الجواز أو اذا ثبت سيرة من العقلاء عليها فهو و الّا يشكل الجزم بجوازها و اما لو كان الملاك في جواز الاجبار عدم الضرر و لا تكون الاغراض الشخصية ملاكا كما في كلام صاحب الجواهر (قدّس سرّه) يلزم جواز الاجبار على القسمة فيما يكون المشترك بين الشريكين حنطة و عبد بان يعدل و يبدل السهم من الحنطة بالسهم من العبد و هل يمكن الالتزام به.
(١) لوجود المقتضي و عدم المانع فيجبر.
(٢) الكلام فيه هو الكلام.
(٣) بدعوى ان الأصل في الملك هو الارض و هي واحدة و الاشجار و الابنية توابع.
(٤) و الكلام فيها هو الكلام المتقدم فلا وجه للإعادة.