هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٩ - الجهة الثانية في أنّ القضاء هل يكون واجبا كفائيا
..........
ليس هو ذاك انما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف و السوط [١] و منها ما رواه الحسن بن علي بن فضّال قال: قرأت في كتاب أبي الأسد الى أبي الحسن الثاني ٧ و قرأته بخطه سأله ما تفسير قوله تعالى وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ فكتب بخطه الحكّام القضاة ثم كتب تحته هو ان يعلم الرجل انه ظالم فيحكم له القاضي فهو غير معذور في أخذه ذلك الذي قد حكم له اذا كان قد علم أنه ظالم [٢].
ان قلت ان المستفاد من بعض النصوص ان مقام الحكومة يختص بالنبي أو وصيه لاحظ ما رواه اسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧ لشريح: يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه الا نبي أو وصي نبي أو شقي [٣] و ما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اتقوا الحكومة فان الحكومة انّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبيّ [٤].
قلت: تارة يقع الكلام في زمان الحضور و اخرى في زمان الغيبة اما في زمان الحضور فلا بد من اطاعته و المراجعة اليه أو الى منصوبه و أما في زمان الغيبة فلا مناص عن الالتزام بنفوذ حكم من يكون له شأنية القضاء بحسب المستفاد من الدليل اذ قد فرض أنه يختل النظام بدونه و على هذا يكون من الامور الحسبية التي
[١] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٩.
[٣] الباب ٣ من هذه الأبواب، الحديث ٢.
[٤] نفس الباب، الحديث ٣.