هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧ - الجهة الثانية في أنّ القضاء هل يكون واجبا كفائيا
..........
يُرِيدُ اللّٰهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ النّٰاسِ لَفٰاسِقُونَ [١] و تدل على المدعى أيضا جملة من النصوص منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ايّما مؤمن قدّم مؤمنا في خصومة الى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم اللّه فقد شركه في الإثم [٢] و منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال في رجل كان بينه و بين أخ له ممارة في حق فدعاه الى رجل من اخوانه ليحكم بينه و بينه فأبى الا أن يرافعه الى هؤلاء كان بمنزلة الذين قال اللّه عزّ و جلّ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ الآية [٣] و منها ما رواه أبو بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه: وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ فقال: يا أبا بصير انّ اللّه عزّ و جلّ قد علم أنّ في الأمة حكّاما يجورون أما أنه لم يعن حكّام أهل العدل و لكنه عنى حكّام أهل الجور يا أبا محمّد أنه لو كان لك على رجل حق فدعوته الى حكّام أهل العدل فأبى عليك الا أن يرافعك الى حكّام أهل الجور ليقضوا له لكان ممن حاكم الى الطاغوت و هو قول اللّه عزّ و جلّ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ [٤] و منها ما رواه عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو
[١] المائدة: ٤٨- ٤٩.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٣.