هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٧ - المقام الأول في بيان مفهوم القمار وحده
الثالثة: اللعب بآلات القمار كلها حرام كالشطرنج و النرد و الأربعة عشر و غير ذلك سواء قصد اللهو أو الحذق أو القمار (١).
الاصلاح في الآية و أمثالها اصلاح الشخص نفسه أي يصير عادلا و لا شك في اشتراط العدالة في الشاهد و ان ابيت عما ذكرنا نقول تكون الآية مجملة و يتردد الأمر بين الاصلاح بالمعنى الذي قلناه و غيره و مرجع الترديد الى الشك في اعتبار أمر زائد على الاصلاح بمعنى العدالة و مقتضى الاصل عدم اعتبار امر زائد و بعبارة واضحة نشك في أنه هل يلزم الزائد على العدالة في قبول توبته أم لا يكون مقتضى الاصل عدم اعتبار شيء آخر فلاحظ و اغتنم.
ان قلت قد ذكرتم كرارا ان مقتضى الاصل العملي في الأمور الوضعية الضيق فلا يتم الأمر بالأصل قلت: سلمنا لكن نقول يكفي لإثبات المدعى النصوص الدالة على كفاية التوبة لاحظ ما رواه ابن سنان يعني عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المحدود اذا تاب أتقبل شهادته فقال: اذا تاب و توبته ان يرجع مما قال و يكذب نفسه عند الامام و عند المسلمين فاذا فعل فان على الامام أن يقبل شهادته بعد ذلك [١] و قد قرر في محله أن اجمال الدليل المنفصل لا يسري الى الدليل الآخر فالاطلاق المنعقد في الحديث المشار اليه و أمثاله محكم فلاحظ.
[الثالثة: اللعب بآلات القمار كلها حرام]
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين:
المقام الأول: في بيان مفهوم القمار وحده
فنقول العنوان الذي ترتب عليه الحكم في الكتاب أو السنة عنوان الميسر و عنوان القمار قال الطريحي في مجمع البحرين في مادة يسر الميسر القمار و في مادة قمر تقامر و لعبوا بالقمار و اللعب بالآلات المعدة له على اختلاف أنواعها نحو الشطرنج و النرد و غير ذلك و اصل القمار
[١] الوسائل: الباب ٣٧ من أبواب الشهادات، الحديث ١.