هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٦ - الفرع الثاني أنه يفسق فاعله و مستمعه
..........
أ تعرف ما يقول الطنبور حيث يضرب قال وصي رسول اللّه ٦ اعلم فقال انه يقول:
ستندم ستندم أيا صاحبي ^ ^ ^ستدخل جهنم أيا ضاربي [١]
و منها ما عن أمير المؤمنين ٧ أنه قال: المؤمن يعاف اللهو و يألف الجد و قال ٧ لم يعقل من و له باللعب و استهتر باللهو و الطرب [٢] و مما يدل على المدعى ما رواه القمي قال: حدّثني أبي عن سليمان بن مسلم الخشاب عن عبد اللّه بن جريح المكي عن عطاء بن أبي رياح عن عبد اللّه بن عباس قال: حججنا مع رسول اللّه ٦ حجة الوداع فأخذ بحلقة باب الكعبة ثم أقبل علينا بوجهه فقال: ألا أخبركم باشراط الساعة و كان ادنى الناس منه يومئذ سلمان رحمة اللّه عليه فقال بلى يا رسول اللّه فقال ٦: انّ من اشراط القيامة اضاعة الصلوات و اتباع الشهوات ... الى أن قال و عندها تحج أغنياء امتي للنزهة و تحج أوساطها للتجارة و تحج فقرائهم للرّياء و السمعة فعندها يكون اقوام يتعلمون القرآن لغير اللّه و يتّخذونه مزامير و يكون أقوام يتفقهون لغير اللّه و تكثر أولاد الزنا و يتغنون بالقرآن الحديث [٣].
الفرع الثاني: أنه يفسق فاعله و مستمعه
و هذا ظاهر واضح إذ بعد كون فعله و استماعه حراما يترتب عليه فسق الفاعل و المستمع و لا يبعد أن يقال ان المتشرعة بما هم كذلك يرون الفاعل و المستمع من زمرة الفساق.
[١] نفس المصدر، الحديث ٢٠.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢١.
[٣] تفسير القمي: ج ٣ سورة محمد ٦ آية ١٨ ص ٣٠٣- ٣٠٦.