هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٠ - المقصد الثالث في جواب المدّعى عليه
و في تسليمه الى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان اشهرهما الانظار حتى يؤسر (١) و هل يحبس حتى يتبين حاله فيه تفصيل ذكر في باب المفلس (٢).
لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [١] و لحديثي غياث بن ابراهيم عن جعفر عن أبيه ان عليا ٧ كان يحبس في الدين فاذا تبين لها حاجة و افلاس خلى سبيله حتى يستفيد مالا [٢] و السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي : ان امرأة استعدت على زوجها انه لا ينفق عليها و كان زوجها معسرا فأبى أن يحبسه و قال ان مع العسر يسرا [٣] و لو فرض عدم اعتبار حديث غياث كحديث السكوني يكفي اطلاق الكتاب.
(١) يدل على التسليم ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه ان عليا ٧ كان يحبس في الدين ثم ينظر فان كان له مال أعطى الغرماء و ان لم يكن له مال دفعه الى الغرماء فيقول هم اصنعوا به ما شئتم ان شئتم آجروه و ان شئتم استعملوه و ذكر الحديث [٤] و الرواية ضعيفة سندا مضافا الى انه يعارضها حديث غياث و حيث ان الاحدث غير معلوم يكون اطلاق الكتاب هو المرجع.
(٢) إذا كان المدرك حديث السكوني الدال على الحبس فقد مرّ انه ضعيف سندا و مقتضى القاعدة عدم جواز الحبس كما هو ظاهر.
[١] البقرة: ٢٨٠.
[٢] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الحجر، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٣.