هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦ - النظر الأول في صفات القاضي
و الذكورة (١).
المنصوب أي من يكون له هذا المنصب و لو مع عدم رضى المتخاصمين و أما في قاضي التحكيم فلا اجماع على الاشتراط و انّى لنا بذلك.
قال في الجواهر: و أما دعوى الاجماع التي قد سمعتها فلم اتحققها بل لعل المحقق عندنا خلافها خصوصا بعد أن حكى في التنقيح عن المبسوط في المسألة أقوالا ثلاثة أولها جواز كونه عاميا و يستفني العلماء و يقضي بفتواهم و لم يرجح و لعل مختاره الأول مع أنه أسوأ حالا مما ذكرناه.
ان قلت قد استفيد من حديث سليمان بن خالد [١] ان الحكومة تختص بالنبي و وصيه قلت لا اشكال في عدم الاختصاص فلا بد من ملاحظة الادلة و قلنا ان مقتضى الآية الشريفة جوازها لكل احد و ان شئت قلت ان حديث ابن خالد لا بد من رد علمه الى أهله أو تأويله اذ نقطع بعدم الاختصاص و لذا في زمان النبي و وصيه ٨ لم تكن الحكومة مختصة بهما و يمكن أن يقال ان الحديث المشار اليه مخالف مع الكتاب حيث ان المستفاد منه كما ذكرنا جواز تصدي كل احد لهذا المنصب فلا بد من تأويل الحديث بأن يقيد بزمان الحضور و أمثاله فلاحظ.
(١) بلا خلاف و لا اشكال كما في كلام سيدنا الاستاد و استدل على المدعى بما رواه أبو خديجة سالم بن مكرم الجمّال [٢] و ما رواه حماد بن عمرو و أنس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه في وصية النبي ٦ لعلي ٧ قال: يا علي ليس على المرأة جمعة الى أن قال و لا تولّى القضاء [٣] و كلا الحديثين ضعيفان فلا بد
[١] لاحظ ص ٩.
[٢] لاحظ ص ٨.
[٣] الوسائل: الباب ٢ من أبواب صفات القاضي.