هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١١ - الفرع الثالث أنه لو رجعا بعد الحكم و قبل الاستيفاء
..........
و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما استخف بحكم اللّه و علينا ردّ و الرادّ علينا الرادّ على اللّه و هو على حدّ الشرك باللّه الحديث [١] و الحديث ضعيف سندا لكن يكون مؤيدا للمدعى و أما كون الشاهد ضامنا لما تلف فيدل عليه ما رواه جميل عن أبي عبد اللّه ٧ في شاهد الزور قال: ان كان الشيء قائما بعينه ردّ على صاحبه و ان لم يكن قائما ضمن بقدر ما اتلف من مال الرجل [٢] فان المستفاد من الحديث ان وجه الضمان و ملاكه هو الاتلاف و بعبارة واضحة يستفاد من الحديث ان الضمان مترتب على الاتلاف و حيث ان الشاهد بشهادته يتلف المال فهو ضامن بلا فرق بين أن تكون الشهادة زورا أو لا و يؤيد المدعى ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي : ان النبي ٦ قال: من شهد عندنا ثم غيّر أخذناه بالأول و طرحنا الأخير [٣].
الفرع الثالث: أنه لو رجعا بعد الحكم و قبل الاستيفاء
فقد فصل الماتن و الذي يختلج بالبال ان الحكم ينتقض و الدليل حديثا جميل أحدهما تقدم آنفا و الثاني عن أبي عبد اللّه ٧ في شهادة الزور ان كان قائما و الّا ضمن بقدر ما اتلف من مال الرجل [٤] فان المستفاد من الحديثين ان العين اذا كانت قائمة بعينها ترد الى صاحبها فإن المستفاد من الحديث انه لا اثر للحكم لو كان رجوع الشاهد عن شهادته قبل
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب الشهادات، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٣.